عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
352
نوادر المخطوطات
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وصلى اللّه على محمد وآله وسلم تسليما أنا أبو غسان رفيع بن مسلم « 1 » العبدي وقرئ عليه ، قال أبو عبيدة : كان قوم عقّوا آباءهم فعاتبهم آباؤهم على عقوقهم بقوم برّوا آباءهم ، فذكر ذلك منهم . وقوم هاجروا إلى الأمصار وتركوا آباءهم في البوادي ، فاشتاقوا إلى أولادهم فقالوا في ذلك . - 1 - فممن عقّ أباه عيسى بن يحيى بن سعيد أبى عمران الأعمى مولى آل طلحة ابن عبيد اللّه ، كان يعيب شعره ويماريه في رأيه ، ويثب على عثراته يعيب أباه بسوء خلقه : أليس اغتراب من عماية في الرّدى * بحيث الوعول العاقلات توقّل « 2 » لذي الحلم خيرا من محلّ يرى به * علىّ له الفضل اللئيم المحوّل
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، نسبة إلى جده . وهو رفيع بن سلمة بن مسلم بن رفيع العبدي . كما في الفهرست 81 . ورفيع هذا كان كاتب أبى عبيدة في الأخبار ، ومن أوثق الناس فيها . وكان أبو حاتم إذا ذكر في شيء منها قال : عليكم بذلك الشيخ . يعنى رفيع بن سلمة . وكان لقب رفيع « دماذ » وكنيته « أبا غسان » . وقال القفطي في إنباه الرواة 2 : 5 : « من أصحاب أبي عبيدة ، وكان قد قرأ من النحو إلى باب الواو والفاء . ومن قول الخليل وأصحابه : أن ما بعدهما ينتصب بإضمار أن ، فساء فهمه عنه » . وأنشد القفطي له شعرا في هذا المعنى . وانظر بغية الوعاة 248 . ( 2 ) عماية . جبل بالبحرين . والعاقل : الممتنع في الجبل العالي . والتوقل : الصعود في الجبل .